عبد الحي بن فخر الدين الحسني
26
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
آية الكرسي ، ثم أدركه في حدود سنة اثنتين وثمانين مرة أخرى ، وأهدى إليه كتابه في تفسير سورة الفتح فاستحسنه السلطان وقربه إلى نفسه ، فتدرج إلى نهاية القرب حتى نال الوزارة الجليلة . قد رماه صاحبه عبد القادر بن ملوكشاه البدايونى بالإلحاد والزندقة وقال في المنتخب إنه دس في قلب السلطان أشياء منكرة ، ورغبه عن الملة السمحة البيضاء - انتهى . ومن مصنفاته المشهورة « آئين أكبرى » وهو كتاب عجيب لا يكاد يوجد مثله كتاب في كتب الأخبار ، ذكر فيه نظام السلطنة وآدابها في الأمور المالية والملكية ، وبيان أقطاع الهند وما يختص بها من الحرث والنسل وغير ذلك ، وذكر فيه أمورا من عادات الهنود والبراهمة في تقسيم الأزمنة والساعات ، وضبط التواريخ والأوقات ، واعتقاداتهم في ابتداء خلق الفلكيات والعنصريات من تقادم عهده إلى ما ينتهى من بعده . ومن مصنفاته المشهورة « أكبرنامه » وهو أيضا كتاب كبير ذكر فيه أخبار ملوك الهند من أولاد تيمور گوركان إلى عهد جلال الدين أكبر ، وقد خلط بينهم الچلپى في كشف الظنون فذكر « آئين أكبرى » ووصفه بما يوصف به أكبرنامه والآئين كلاهما . ومن مصنفاته المشهورة مجموع الرسائل والمكاتيب ، جمعها ابن أخته عبد الصمد بن أفضل محمد التميمي الأكبرآبادى في ثلاثة أجزاء ، وهي متداولة في أيدي الناس يدرسونها في المدارس ، ومن مصنفاته ترجمة حياة الحيوان الكبرى للدميري ، ترجمه بالفارسية سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة بأمر السلطان ؛ وقال البدايونى في المنتخب إن هذه الترجمة لوالده المبارك عزاها إلى ابنه ، ومنها ترجمة الإنجيل بالفارسية ترجمه نحو سنة ست وثمانين وتسعمائة بأمر السلطان ، وأورد في مفتتح الكتاب